محمد بن زكريا الرازي
43
الحاوي في الطب
اليهودي : قرص كهربا نافع من نفث الدم : كاربا وجلنار وورد وقاقيا ورامك وطراثيث وصمغ عربي كثيراء خشخاش دم الأخوين أفيون يعجن بماء البرسيان دارا ويسقى بماء الشعير . « أبيذيميا » : المجنحون يتولد فيهم رياح كثيرة غليظة وتكون عونا على نفث الدم وذلك أن الريح الغليظة الكثيرة قد تفتق العروق وتشقها غير مرة وأرى ذلك يتولد فيهم من أجل ضعف حرارتهم الغريزية لصغر قلوبهم ولضيق صدورهم . من « كتاب الأخلاط » : الدم الذي يخرج من الفم إما أن ينحدر من فوق ومن ناحية الدماغ وإما من الحنك وإما من الحلق وإما من الحنجرة وإما من قصبة الرئة وإما من الصدر وإما من المريء وإما من المعدة ، ولا يجب أن ينظر صاحب نفث الدم إلى الأشياء الحمر لأنه يذكره فينفث . روفس في كتابه « إلى من لا يجد طبيبا » : نفث الدم من الصدر ينقطع بماء البادروج ، قال : والصقالبة يكتفون في قطعه بطبيخ أصل القنطوريون الكبير . « الفصول » : نفث الدم يكون بالعرض من ضربة أو سقطة ونحو ذلك أو من نوم على الأرض بغير وطأ ، ويكون بالجوهر كالإكثار من الطعام والامتلاء . لي : الذي يكون لفتح فواه العروق إما أن ينفتح لكثرة الخلط فيكون مرضا وإما أن يكون لتآكله فيكون من سوء مزاج الدم وإما أن ينخرق فيكون من تفرق الاتصال . « الفصول » : من نفث دما زبديا فإنه من رئته وليس متى كانت في الرئة قرحة يجب أن يقذف دما زبديا فإنه قد ينصدع في الرئة عرق فيكون منه دم غير زبدي . لي : الزبدي لا يكون من الصدع لكن من الرشح ويصير زبديا بالسعال إذا كانت المرأة تتقيأ دما فانبعث طمثها انقطع عنها قيء الدم وذلك بالواجب ، وقد اكتفى الأطباء ففصدوا في هذه الحالة الصافن وغيره ، نفث الدم إذا أعقب نفث المدة فهو رديء لأنه يدل على أن العلة قد انتقلت إلى القرحة ، وإذا كان قيء الدم من غير حمى فهو سليم ، وإذا كان مع حمى فإنه رديء لأنه إذا لم يكن مع حمى دل على أنه ليس في الموضع الذي منه نفث الدم ، ورم ، وإنما يكون ذلك بسبب عروق انفتحت أو قرحة حدثت إلا أنه لا ورم فيها ، والقروح التي لا ورم معها ولا حمى البرء بالأشياء القابضة ، والتي مع ورم وحمى فلا يمكن أن تبرأ وتزيد مع ذلك وتتآكل ، وإذا كان خروج الدم عن الرئة فإنه وإن لم تكن معه حمى فإنه ستلزمه حمى إذا دامت العلة . « الميامر » ، قال : ومحذور من نفث الدم إفراط استفراغه والثاني السل الذي يتبعه ، ونفث الدم يكون من ثلاثة أضرب إما من انفتاح أفواه بعض العروق وإما لشقها وإما لتآكل وقع فيها وفتح أفواه العروق وخرقها يعالج بالقوابض والمغريات ، والذي فيه مع المغرية تجفيف من غير لذع ، فأما التآكل فبالأغذية الجيدة والأدوية التي تبني اللحم فهذا